عنايات
عنايات
عنايات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عنايات


 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
اللهم من اعتز بك فلن يذل،ومن اهتدى بك فلن يضل،ومن استكثر بك فلن يقل،ومن استقوى بك فلن يضعف،ومن استغنى بك فلن يفتقر،ومن استنصر بك فلنيخذل،ومن استعان بك فلن يغلب،ومن توكل عليك فلن يخيب،ومن جعلك ملاذه فلن يضيع،ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم،اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرااللهم صل و سلم و بارك علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم و الحمد لله رب العالمين

 

 روبوت مشاغب

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ام محمود
عنايات نشيطه
ام محمود


عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 02/02/2011
الموقع : ركن الدلوعه

روبوت مشاغب Empty
مُساهمةموضوع: روبوت مشاغب   روبوت مشاغب Icon_minitimeالخميس مارس 03, 2011 9:13 am

انتظرت د.عزة لفترة قصيرة , ثم قالت: "موافقة, فقط يحتاج الى تطوير برنامجه". وعادت الىكان الاحتفال بسيطا وجميلا, فقد التف أفراد الأسرة كلهم حول المائدة ,ومع أنغام الموسيقى المفرحة, وغناء "مي وبسمة" لأمهما "د.عزة", أطفأ الجميع الشمعة المضيئة وسط التورتة التى شارك جميع أفراد الأسرة فى إعدادها.

أشار الأب الى الجميع يأمرهم بالهدؤ قليلا, ثم قال:

"نحن جميعا سعداء بمناسبة حصول ماما د.عزة على جائزة علمية كبيرة,

ونتمنى لها التقدم دائما فى أبحاثها العلمية "

عقبت "مي" بسرعة:

"وما جائزتنا نحن, لقد ساهمنا كثيرا فى هذا النجاح..."

ألحقتها "بسمة" وتابعت قائلة:

"صحيح..يكفى أننا نساعدها فى أعمال المطبخ"

وضحك الجميع.

لم يمض وقتا طويلا حتى صاح الأب ثانية , يطلب منهم الانتباه له, ثم قال:

"أنت على حق يا "مي" , لذلك سوف أقدم لكما هدية ثمينة جدا"

هلل البنتان بسعادة, وفى شوق لأن يسمعا تفاصيل الهدية, وزادت سعادتهما عندما أخبرهما الأب بالهدية المنتظرة:

"سوف أشترى لكما مكتبة كبيرة وقيمة "ميكروفيلم", وسوف أحرص أن تضم

الكثير من الموضوعات المسلية فى الأدب والعلوم , بل وفى التاريخ أيضا"

وقبل أن ينتهي الأب من تفاصيل الهدية, تابعت الأم قائلة:

" أما هديتي , سوف تكون لنا جميعا..بابا, وأنا, وأنتما , كلنا معا؟!"

شعر الجميع بالدهشة, وانتظروا تفاصيل أكثر عن تلك الهدية التى تتحدث عنها د.عزة بثقة واعتزاز. مع ذلك انتهت الحفل ولم تخبرهم الأم عن أية تفاصيل أخرى. ولفترة طويلة كان موضوع تلك الهدية حديث الأسرة كلها, والأم مصرة على عدم البوح بتفاصيلها..!

..... ....... ......

لم يكف أحد أفراد الأسرة السؤال عن سر الهدية المفاجأة التى وعدتهم بها الأم, ولم تبح د.عزة بتفاصيلها!. كلما تجدد السؤال , تبتسم الأم , ولا تعلق بأكثر من كلمتين اثنتين: "سوف نرى!!".

انقضى شهر كامل , وفى تمام الساعة الثانية بعد الظهر حسب الميعاد المتفق عليه , دخلت د.عزة الى مكتب المهندس "علم الدين" صاحب المصنع الصغير لصناعة "الربوت". فهو أمهر من يصنع الإنسان الآلي فى كل المدينة , ويتميز "الربوت" الذي صممه بنفسه ويشرف على تصنيعه بالمهارة فى تنفيذ الأوامر , مهما كانت شاقة أو متعبة!. لذلك أطلق عليه اسم "الأسطى سعيد" !!

فور أن لمحها المهندس "علم الدين", نظر الى ساعة الحائط المعلقة أمامه, وأشار اليها صامتا مع بسمة واثقة . فعلقت د.عزة دهشة:

"وصلت فى الميعاد المحدد ..أليس كذلك؟!"

هز المهندس رأسه وقال:

"بل وصلت قبل الميعاد بساعتين يا سيدتي"!

لم تعلق..ولم يسمح لها المهندس بأكثر من دقيقتين لعرض طلبها, لأنه فى عجلة من أمره, ولا يوجد عنده أي وقت فراغ وهو داخل مصنعه كي يضيعه فى الثرثرة.

لم تغضب د.عزة منه, وأعادت عليه التأكد من تحقيق كل المواصفات التى عرضها عليها أثناء المقابلة الأولى. وقبل أن تغادر حجرة المكتب, أخبرها المهندس علم الدين بضرورة انتظاره بمنزلها فى تمام الساعة الرابعة لاستقبال الضيف الجديد.

..... ...... ......

عادت الأم الى المنزل فى انتظار "الأسطى سعيد", وضح على وجهها علامات الحيرة. فسألتها "مي"عن سر القلق والشرود الواضح عليها,وسألتها "بسمة" الصغيرة:"هل أنت جائعة يا ماما؟".

ابتسمت الأم, وأخبرتهما عما يدور فى رأسها. هل من الأفضل أن تخبرهما عن سر المفاجأة التى وعدتهما بها..أم تنتظر ؟!. فتعلقت الابنتان بها أكثر, وطلبا التفاصيل, لأنهما فى شوق الى معرفتها.

فقالت:

"سوف يحضر حالا الآن الأسطى سعيد, وسوف يساعدكما ويساعدني...."

وقبل أن تتابع, عبرت الابنتان عن دهشتهما ..من يكون الأسطى سعيد هذا؟, وأى مفاجأة فى أن تحضر أمهما رجلا يعمل على راحتهما ؟؟!

فضحكت الدكتورة عزة, وقالت:

" بل الأسطى سعيد هذا ..ربوت, أو إنسان آلي. سوف يعيش معنا هنا فى المنزل

وينفذ كل الأوامر التى سنطلبها منه !"

على غير التوقع, تلاحقت الأسئلة وكثرت, بل وسألت الابنتان بطريقة لم تسمح لأمهما بالإجابة..أسئلة كثيرة, متلاحقة, ولم ينتظرا ردا ؟!

.. "هل هو مثلنا, من لحم ودم وعظم؟"

.. " هل يأكل ويشرب؟"

.. " هل يجيد شراء ما نريده من السوق؟"

.. " هل يجيد القراءة , ويمكن أن يقرأ القصص معي؟"

.. " وأنا أحب أشغال التريكو..هل يجيد تلك الأشغال ويساعدني فيها؟"

فى تلك اللحظة, دخل الأب الذي فهم سر تلك الأسئلة وغيرها , فضحك ثم قال:

"إذن..ننتظر, فأنا فى شوق الى الأسطى سعيد مثلكما تماما"

بقى بعض الوقت على الرابعة , ويمكن لهن الاستماع الى أية إجابة من الأب حتى يصل الإنسان الغامض الآلي هذا. وافق الأب وقال:

"الربوت هو آلة على شكل جسم الإنسان, له رأس داخلها يوجد "المخ" أو الجزء

المسئول عن إصدار الأوامر أو السيطرة على الآلة, وهو فى ذلك مثل الإنسان...!

كما توجد بالآلة "الذاكرة" وهى عبارة عن اسطوانة صغيرة , عليها ثقوب كثيرة"

علقت "بسمة " قائلة:

" إذن صف لنا مخ الإنسان الآلي ؟"

ابتسم الأب وتابع:

" أنت المتعجلة يا بسمة.. حالا كنت سأوضح لك تركيب المخ فيه.....

مخ الربوت يشبه سويتش التليفونات, السويتش هو الذي يربط بين كل خطوط

التليفونات وكذلك يوصل المكالمات ..أيضا مخ الربوت يقوم بوظيفة الربط بين

أجزاء الربوت, وعلى الرغم من صغر حجمه إلا أنه قادر على أداة توصيلات

كثيرة جدا..جدا"

فضحت "مى" و"بسم’" وقالتا معا وفى صوت مشترك, وكأنهما اتفقا على ذلك, وقالا:

" ياه .. هذا الربوت هام جدا.

سوف يريحنا من الأعمال الشاقة, وسوف يجعلنا سعداء بإصدار الأوامر فقط!!"

فهمت د.عزة ما يقصدانه , فأسرعت إليهما وحذرتهما ..إن لم يستفيدا بالوقت والجهد الذي سيوفره لهما الربوت, لن تتردد فى إرجاعه إلى المهندس علم الدين. لكنها لم تسمع ردا, سمعوا جميعا صوت جرس باب الشقة, فنظرت الأم الى الساعة, وتأكدت أنها الرابعة تماما.

..... ....... ......

المهندس "علم الدين" ويده فى يد "الأسطى سعيد", صرخت مي:

"ما هذا ..وكأنه إنسان ولكن من زجاج وحديد!!"

تابعت بسمة بسرعة:

"له عينان وفم , ذراعان وقدمان!!"

وعندما طلب منه المهندس الى يدخل مكان عمله الجديد, رد الربوت بصوت حاد وسريع قائلا:

"بل تفضل أنت أولا..هذا من آداب السلوك"

فضحك الجميع, وعلقت بسمة فى نفسها بصوت دهش: "انه يتكلم أيضا!!"

مضى المهندس بعض الوقت مع الأسرة السعيدة, وتحدث معهم جميعا عن الضيف الجديد, وكيف أنه مطيع وقادر على تنفيذ كل الأعمال الشاقة, والتى قد تعجز عليها سيدة المنزل؟!

قبل أن يترك الشقة , اقتربت مي من الربوت وهى تردد :"يجب أن نطلق عليه اسم يناسبه , ونناديه به ونحن نلعب معه".

فوجئت بالربوت يرد وحده قائلا:

" أنا اسمى الأسطى سعيد."

فأسرعت بسمة اليه تقول:

" بل أنت كىكى..اسمك من الآن كىكى"

ضربت الربوت الأرض بقدميه غاضبا, ثم قال:

"ما هذا الاسم؟ انه لا يناسبني أبدا...

أنا لست كلبا جئت كي أتدلل والهو..أنا إنسان آلى, جئت للعمل!!"

فطلبت "مي" منه أن يبدأ العمل ويقرأ معها قصة "رحلات السندباد السبعة" فورا.

....... ....... .......

أحضرت الكتاب, تأملت الغلاف للحظات, ثم بدأت يقلب أوراقه , توقفت أمام الصفحة الأولى, ثم تناولت كوب الماء , شربت الماء, ثم أرتكنت على ظهر الأريكة وبدأت تقرأ.

ما أن بدأت فى القراءة, أسرع "سعيد" معترضا:

" ما كل هذا أنت بطيئة جدا...!

لماذا تفقدين كل هذا الوقت فى الإعداد لقراءة القصة ؟؟!"

لم تعقب "مي", ابتسمت..فضلت أن تتابع القراءة باستمتاع وهدؤ, وببطء أيضا , ربما تتخيل كل رحلة من رحلات سندباد الشيقة, والتى سمعت عنها لكنها لم تقرأ الكتاب من قبل .

خلال ثوان قليلة , سمعت "الأسطى سعيد" يردد جملة واحدة , ولا يريد أن يصمت..تماما كما الرضيع الجائع. فضحكت "مي" وطلبت منه أن ينتظر, ويكف الصياح بتلك الجملة المملة والتى لم تتوقعها:

"اقلبي الصفحة من فضلك...

اقلبي الصفحة من فضلك..."

لم تنته من الصفحة الأولى, ماذا يريد منها ؟. نفذت طلبه, انتقلت الى الصفحة التالية, قبل أن تنتهي من الجملة الأولى, عاد المشاغب الى سابق جملته المملة:" اقلبي الصفحة من فضلك!!".فشعرت بالحيرة والاضطراب.

أسرعت الى أمها التى انشغلت عنها فى حجرة المكتب, أخبرتها بما حدث بغضب وانفعال. لفترة قصيرة شردت الأم , ثم ابتسمت..وجدت التفسير, فقالت:

"لا تغضبي يا مي, فالربوت يقرأ فوتوغرافيا أو تصويريا.."

دهشت مي أكثر, سألتها:

" لم أفهم, ماذا تعنين؟"

تابعت الأم:

"انه يصور الصفحة التى يطلع عليها بالكامل, ويفهمها فى نفس اللحظة."

اشتركت "بسمة " فى الحوار, وقد أعلنت عن رفضها لهذا القادم الجديد الذي لا يحترم قدراتهم فى القراءة. ما زال الوقت أمامهما حتى يصدرا حكما نهائيا على الضيف الجديد..هذا بالضبط ما أخبرتهن به الأم, ثم طلبت منهما أن يصبرا لوقت أطول. وكان من الممكن أن يطول الحوار طويلا بين ثلاثتهن, لولا أنهن سمعوا صوتا حادا يصيح وإلحاح:

"حان ميعاد الغداء...

حان ميعاد الغداء..."

كان الأسطى سعيد انتهى على التو من إعداد السفرة لتناول وجبة الغداء. ولأنها المرة الأولى التى يعد فيها المائدة, أسرعت الأم كي ترى, وربما لتطمئن عما يشغلها من أمور المنزل..فقد كانت دوما تتمنى أن تجد من يساعدها فى إعداد الطعام وتجهيز المائدة.

...... ........ ..........

كانت تلك الجلسة حول المائدة لتناول وجبة الغداء, من المرات القليلة التى يشترك فيها الأب, فهو دوما منشغلا بعمله, وربما النهار كله خارج المنزل. لذلك عبر عن سروره بوجوده بين أفراد أسرته فى هذا اليوم , وعلى مائدة الغداء, وقال:

"منذ فترة لم أجلس معكم لنتناول وجبة الغداء..أنا سعيد اليوم لأنني معكم"

لم يتردد الابنتان فى التعبير عن سرورهما.

وما أن بدأ كل منهم فى تناول شيئا من الطعام, حتى بدا عليه التذمر, والإحساس بالضيق, وربما الرغبة فى عدم متابعة تناول الطعام!

فى البداية لم ينطق أحدهم, لكن تأكد الجميع أن هناك مشكلة ما فى كل الأطباق. وما أن صاحت "بسمة" معبرة عن تذمرها:

"انظري يا ماما..الأسطى سعيد لم يسخن الأرز, الأرز باردا!"

فمالت د.عزة الى الأسطى سعيد الواقف كما الجنود فى ميدان المعركة صامتا الى جوارهم, وقالت له مستفسرة:

"لماذا لم تسخن الأرز يا أسطى سعيد؟"

بعد فترة صمت, علق قائلا:

"أنا لا أسخن أى شئ"

فعلقت د.عزة قائلة:

" لكننا نحب الطعام ساخنا, والأرز بالتحديد يجب أن يكون كذلك!"

بنفس الوقفة العسكرية, والرد بالصوت الحاد, قال سعيد:

"لا أفهم ماذا تقصدين يا سيدتي..عفوا"

بكثير من الدهشة, علق الأب قائلا:

" يا خسارة, لم تكتمل فرحتي بالجلوس معكم اليوم للغداء معا....

يبدو أن الأسطى سعيد هذا سوف يجعلنا غير سعداء..."

فعلقت "مى" ضاحكة:

"ليبقى هو وحده سعيدا فى هذا المنزل"

.... ...... .......

لم ينقض سوى عشر دقائق على نوم د.عزة خلال فترة العصرية. من عادتها النوم لنصف ساعة تقريبا, لكن الأسطى سعيد له رأيا آخر!


........ ........ ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ريتاج
مشرفه الاقسام العامه
مشرفه الاقسام العامه
ريتاج


عدد المساهمات : 560
تاريخ التسجيل : 15/01/2011
الموقع : عنايات

روبوت مشاغب Empty
مُساهمةموضوع: رد: روبوت مشاغب   روبوت مشاغب Icon_minitimeالجمعة مارس 04, 2011 10:20 am

شكراا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
روبوت مشاغب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عنايات :: الاقسام الاسريه :: قسم الاطفال (براعم المسقبل)-
انتقل الى: